محمد الريشهري
103
موسوعة العقائد الإسلامية
قالَ : أيُّهَا السّائِلُ ، ألَستَ تَسأَلُ رَبَّكَ العافِيَةَ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَمِن أيِّ شَيءٍ تَسأَلُهُ العافِيَةَ ، أمِنَ البَلاءِ الَّذي ابتَلاكَ بِهِ ؟ [ أم مِنَ البَلاءِ الَّذي ابتَلاكَ بِهِ ] « 1 » غَيرُهُ ؟ قالَ : مِنَ البَلاءِ الَّذِي ابتَلاني بِهِ . قالَ : أيُّهَا السّائِلُ ، تَقولُ : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِمَن ؟ قالَ : إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ . قالَ : فَتَعلَمُ ما تَفسيرُها ؟ قالَ : تُعَلِّمُني مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ . قالَ : إنَّ تَفسيرَها : لا تَقدِرُ عَلى طاعَةِ اللَّهِ ، ولا تَكونُ لَهُ « 2 » قُوَّةٌ في مَعصِيَةٍ فِي الأَمرَينِ جَميعاً إلّابِاللَّهِ ، أيُّهَا السّائِلُ ألَكَ مَعَ اللَّهِ مَشيئَةٌ ، أو فَوقَ اللَّهِ مَشيئَةٌ ، أو دونَ اللَّهِ مَشيئَةٌ ؟ فَإِن قُلتَ : إنَّ لَكَ دونَ اللَّهِ مَشيئَةً فَقَدِ اكتَفَيتَ بِها من مَشيئَةِ اللَّهِ ، وإن زَعَمتَ أنَّ لَكَ فَوقَ اللَّهِ مَشيئَةً فَقَدِ ادَّعَيتَ أنَّ قُوَّتَكَ ومَشيئَتَكَ غالِبَتانِ عَلى قُوَّةِ اللَّهِ ومَشيئَتِهِ ، وإن زَعَمتَ أنَّ لَكَ مَعَ اللَّهِ مَشيئَةً فَقَدِ ادَّعَيتَ مَعَ اللَّهِ شِركاً في مَشيئَتِهِ . أيُّهَا السّائِلُ ، إنَّ اللَّهَ يَشُجُّ ويُداوي فَمِنهُ الدّاءُ ومِنهُ الدَّواءُ ، أعَقَلتَ عَنِ اللَّهِ أمرَهُ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : الآنَ أسلَمَ أخوكُم فَقوموا فَصافِحوهُ . « 3 »
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من كنز العمّال . ( 2 ) . كذا في المصدر والأنسب بالسياق : لَكَ . وفي كنز العمال : « لا يكون له » . ( 3 ) . تاريخ دمشق : ج 42 ص 512 ، كنز العمّال : ج 1 ص 346 ح 1561 .